عصام عيد فهمي أبو غربية
109
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
ونلحظ - هنا - على هذا البيت : - نص السيوطي على أنه من كلام المولدين . - وقد ذكره السيوطي على أنه لا تحذف « لا » من « لا سيما » ؛ لعدم ورود السماع المعتدّ به ، وما سمع من ذلك من كلام المولّدين لا يعتدّ به . 7 - يذكر أن من نواصب الفعل المضارع « الواو » ، إذا كان للجمع في الزمان أو المعيّة التي هي أحد محتملاتها ، وكانت هي ومحتملاتها جوابا للأمر ، والنهى ، والدعاء ، والاستفهام . يقول : « مثال الأمر قوله : فقلت ادعى وأدعو إنّ أندى * لصوت أن ينادى داعيان 805 والنهى : قوله تعالى : « لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ 806 » ، وقول أبى الأسود : لا تنه عن خلق وتأتى مثله 807 والدعاء : قولك : « رب اغفر لي ويوسّع علىّ في الرزق » . والاستفهام : ما أنشده بعض النحاة . قال أبو حيان : ولا أدرى أهو مسموع أم مصنوع ؟ أتبيت ريّان الجفون من الكرى * وأبيت منك بليلة الملسوع 808 وهذا البيت الأخير للشريف الرضىّ في ديوانه ، ونلحظ فيه أنه قبل أن يذكر هذه المواضع قال : « ومثال الأمر » ، و « النهى » و « الاستفهام » على حذف المضاف . أي : « ومثال النهى » ، « ومثال الدعاء » ، « ومثال الاستفهام » ؛ فهو - إذن - ينصّ على أن ما يذكره مثال ، وفرق بين الشاهد والمثال 8 - يقول عن « على » : وزعمها الأخفش اسما إذا كان مجرورها وفاعل متعلّقها ضميرىّ مسمّى واحد ، كقوله تعالى : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ 809 » وأجراه - أي أجرى الأخفش - ما قاله في « على » من اسميّتها في الحالة المذكورة ؛ كقول امرئ القيس :